قوله عند طلوعها : ( هذا ربى ) ، وعند غروبها : ( لا أحب
الآفلين ) ، ( لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين ) ما يبين
تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( رأس الفتنة والكفر نحو المشرق ، وإن باب
التوبة مفتوح من قبل المغرب ) .
ومن ذلك بدء الوحي في قوله سبحانه : ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) إلى
قوله : ( ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده ) .
وقول خديجة : ( والله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ) وقوله تعالى : ( ادع
لنا ربك بما عهد عندك ) ، وقوله : ( فلولا أنه كان من المسبحين ) ، وفى هذا
بين صلى الله عليه وسلم أصحاب الغار الثلاثة ، إذ قال بعضهم لبعض : ليدع كل واحد منكم
بأفضل أعماله ، لعل الله تعالى أن يفرج عنا .
وقول ورقة : ( يا ليتني حي إذ يخرجك قومك ) إلخ ، وقوله تعالى : ( لنخرجنك
يا شعيب ) ، وقوله تعالى : ( وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا
أو لتعودن في ملتنا ) .
وكذلك قوله : ( لم يأت أحد بما جئت به إلا عودي ) من قوله تعالى : ( كذلك
ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون . أتواصوا به بل هم
قوم طاغون ) .
ومن ذلك حديث المعراج ، مصداقه في سورة الإسراء وفى صدر سورة النجم .
البرهان — صفحة 134
مساهمون: الزركشي
ص١٣٤