( وما محمد إلا رسول ) مع قوله : ( لكن الله يشهد بما كل أنزل إليك أنزله
بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " ) . وتكرار الشهادة للرسول في معنى
قوله : ( وكفى بالله شهيدا " ) مع قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا "
كثيرا " ) والتنبيه أول الكثرة ، ولأنها عبارة شرعت للإعلام ، فتكرارها آكد
فيما شرعت له .
وأما إسراره بهما - يعنى بالشهادتين - فمن مفهوم قوله : ( واذكر ربك في نفسك
تضرعا " وخيفة " ودون الجهر من القول ) . وأما إجهاره بهما ففي قوله تعالى : ( يا أيها
الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ) والنداء الإعلام ، ولا يكون إلا
بنهاية الجهر .
وقوله : ( حي على الصلاة في قوله : ( وإذا ناديتم إلى الصلاة ) ، ( إذا
نودي للصلاة ) .
وقوله : ( حي على الفلاح ) في قوله : ( اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا
الخير لعلكم تفلحون ) .
وقوله : ( الصلاة خير من النوم ) في قوله : ( وذكر فإن الذكرى تنفع
المؤمنين ) ، وقوله : ( ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ) .
وقوله : ( الله أكبر ، الله أكبر ) من قوله : ( ولتكبروا الله على ما هداكم
ولعلكم تشكرون ) .
البرهان — صفحة 138
مساهمون: الزركشي
ص١٣٨