تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وقوله تعالى : ( نصر من الله وفتح قريب ) . وقوله تعالى : ( إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) . وقوله تعالى : ( إن قارون كان من قوم موسى ) . ويحكى أنه سمع أعرابي قارئا يقرأ ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم ) فقال كسرت إنما قال : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم . . . زلزلة الساعة شئ عظيم ) فقيل له : هذا القرآن وليس بشعر . فالجواب قال القاضي أبو بكر : إن الفصحاء منهم لما أورد عليهم القرآن لو اعتقدوه شعرا [ ولم يروه خارجا " عن أساليبهم ] لبادروا إلى معارضته ، لأن الشعر منقاد إليهم ، فلما لم يعمدا أبي إلى ذلك دل على أنهم لم يعتقدوا فيه ذلك ، فمن استدرك فيه شعرا " زعم أنه خفى على أولئك النفر ، وهم ملوك الكلام مع شدة حاجتهم إلى الطعن في القرآن ، والغض منه والتوصل إلى تكذيبه بكل ما قدروا عليه ، فلن يجوز أن يخفى على أولئك وأن يجهلوه ويعرفه من جاء الآن ، فهو بالجهل حقيق .