وقوله تعالى : ( نصر من الله وفتح قريب ) .
وقوله تعالى : ( إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) .
وقوله تعالى : ( إن قارون كان من قوم موسى ) .
ويحكى أنه سمع أعرابي قارئا يقرأ ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة
شئ عظيم ) فقال كسرت إنما قال : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم . . . زلزلة الساعة
شئ عظيم ) فقيل له : هذا القرآن وليس بشعر .
فالجواب قال القاضي أبو بكر : إن الفصحاء منهم لما أورد عليهم القرآن لو اعتقدوه
شعرا [ ولم يروه خارجا " عن أساليبهم ] لبادروا إلى معارضته ، لأن الشعر منقاد إليهم ،
فلما لم يعمدا أبي إلى ذلك دل على أنهم لم يعتقدوا فيه ذلك ، فمن استدرك فيه شعرا " زعم أنه خفى
على أولئك النفر ، وهم ملوك الكلام مع شدة حاجتهم إلى الطعن في القرآن ، والغض
منه والتوصل إلى تكذيبه بكل ما قدروا عليه ، فلن يجوز أن يخفى على أولئك وأن يجهلوه
ويعرفه من جاء الآن ، فهو بالجهل حقيق .
البرهان — صفحة 116
مساهمون: الزركشي
ص١١٦