* ( كأمثال ) * ، وهو على خلاف حال * ( كأنهم لؤلؤ ) * فلم تزد الألف للإجمال وخفاء
التفصيل .
وقال أبو عمرو : كتبوا * ( اللؤلؤا ) * إلا في الحج والملائكة بالألف ، واختلف في
زيادتها ، فقال أبو عمرو : كما زادوها في " كانوا " وقال الكسائي : لمكان الهمزة .
وعن محمد بن عيسى الأصبهاني . كل ما في القرآن من " لؤلؤ " فبغير الألف في
مصاحف البصريين إلا في موضعين : في الحج والإنسان .
وقال عاصم الجحدري : كلها في مصحف عثمان بالألف إلا التي في الملائكة .
والثالث تكون لمعنى في نفس الكلمة ظاهر ، مثل : * ( وجئ يومئذ
بجهنم ) * ، زيدت الألف دليلا على أن هذا المجئ هو بصفة من الظهور ينفصل بها عن
معهود المجئ ، وقد عبر عنه بالماضي ، ولا يتصور إلا بعلامة من غيره ليس مثله ، فيستوى
في علمنا ملكها وملكوتها في ذلك المجئ ; ويدل عليه قوله تعالى في موضع آخر :
* ( وبرزت الجحيم ) * ، وقوله : * ( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها
تغيظا وزفيرا ) * ; هذا بخلاف حال : * ( وجئ بالنبيين والشهداء ) * ; حيث
لم تكتب الألف ، لأنه على المعروف في الدنيا ، وفى تأوله بمعنى البروز في المحشر لتعظيم جناب
الحق أثبتت الأف فيه أيضا .
البرهان — صفحة 384
مساهمون: الزركشي
ص٣٨٤