ومنها أن يكون الكلام مبنيا على الوقف ، فلا يجوز فيه إلا الوقف صيغة ، كقوله :
* ( يا ليتني لم أوت كتابيه . ولم أدر ما حسابيه ) *
هذا في الناقص ; ومثاله في التام : * ( وما أدراك ما هيه . نار حامية ) * .
فصل
[ خواص الوقف التام ]
من خواص التام المراقبة ، وهو أن يكون الكلام له مقطعان على البدل ، كل واحد
منهما إذا فرض فيه وجب الوصل في الآخر ، وإذا فرض فيه الوصل وجب الوقف
في الآخر ، كالحال بين " حياة " وبين " أشركوا " من قوله : * ( ولتجدنهم أحرص الناس
على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ) * ، فإنك إن جعلت القطع
على * ( حياة ) * وجب أن تبتدئ فتقول : * ( ومن الذين أشركوا يود ) * ، على الوصل
لأن * ( يود ) * صفة للفاعل في موضعه ، فلا يجوز الوقف دونه ، وكذلك إن جعل
المقطع * ( أشركوا ) * وجب أن يصل * ( على حياة ) * ، على أن يكون التقدير : وأحرص
من الذين أشركوا - والله أعلم بمراده .
ومنه أيضا ما تراه بين * ( لا ريب ) * ، وبين * ( فيه ) * من قوله تعالى : * ( لا ريب
فيه ) * .
البرهان — صفحة 365
مساهمون: الزركشي
ص٣٦٥