فصل
[ متى يحسن الوقف الناقص ]
يحسن الوقف الناقص بأمور :
منها أن يكون لضرب من البيان ; كقوله تعالى : * ( ولم يجعل له عوجا قيما ) *
إذ به تبين أن " قيما " منفصل عن " عوجا " وإنه حال في نية التقدم .
وكما في قوله تعالى : * ( وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ) *
ليفصل به بين التحريم النسبي والسببي .
قلت : ومنه قوله تعالى : * ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ) * ; ليبين أن " هذا "
ليس من مقولهم .
ومنها أن يكون على رؤس الآي ، كقوله تعالى : * ( ماكثين فيه أبدا . وينذر
الذين قالوا اتخذ الله ولدا ) * ، ونحوه : * ( لعلكم ترحمون . أن تقولوا ) * . وكان
نافع يقف على رؤس الآي كثيرا ; ومنه قوله تعالى : * ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال
وبنين . نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) * .
ومنها أن تكون صورته في اللفظ صورة الوصل بعينها ، نحو قوله تعالى : * ( كلا إنها
لظى . نزاعة للشوى . تدعو من أدبر وتولى . وجمع فأوعى ) *
البرهان — صفحة 364
مساهمون: الزركشي
ص٣٦٤