ونحو قوله تعالى : * ( إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها
عاكفون ) * إلى قوله : * ( فجعلهم جذاذا ) * إلى قوله : * ( بل فعله كبيرهم
هذا ) * ، فهذه الحال قد عطف بعضها في المعنى ، وظاهر كل واحد منها
الاستئناف في اللفظ .
ونحو قوله تعالى : * ( فهم به مستمسكون . بل قالوا ) * ، وأنت تعلم أن " بل "
لا يبتدأ بها .
ونحو * ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) * ; فإن ما بعده منقطع عنه لفظا إذ لا تعلق له من
جهة اللفظ لكنه متعلق به معنى ، وتعلقه قريب من تعلق الصفة بالموصوف إلى قوله :
* ( وتصلية جحيم ) * .
ونحو قوله : * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) * ; فإن الوقف عليه تام ، ولكنه
ليس بالأتم ، منه لأن ما بعده وهو قوله تعالى : * ( إن زلزلة الساعة شئ عظيم ) * ،
كالعلة لما قبلها ، فهو متعلق به معنى ; وإن كان لا تعلق له من جهة اللفظ ، فقس على
هذا ما سواه ، فإنه أكثر أنواع الوقوف استعمالا ، وليس إذا حاولت بيان قصة وجب
عليك ألا تقف إلا في آخرها ; ليكون الوقف القول على الأتم ; ومن ثم أتى به من جعل
الوقف على * ( عليكم ) * من قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت إيمانكم
كتاب الله عليكم ) * غير تام .
البرهان — صفحة 363
مساهمون: الزركشي
ص٣٦٣