فصل
[ انقسام الناقص بانقسام خاص ]
ينقسم الناقص بانقسام ما مر من التعلق اللفظي بين طرفيه ، فكلما كان التعلق أشد
وأكثر كان الوقف أنقص ، وكلما كان أضعف وأوهى كان الوقف أقرب إلى التمام ،
والتوسط يوجب التوسط .
فمن وكيد التعلق ما يكون بين توابع الاسمية والفعلية وبين متبوعاتها ; إذا لم يمكن
أن يتمحل لها في إعرابها وجه غير الاتباع ; ومن ثم ضعف الوقف على * ( منتصرين ) * من
قوله تعالى : * ( وفى ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين . فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم
الصاعقة وهم ينظرون . فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين . وقوم نوح ) *
فيمن جر - غاية الضعف .
وضعف على * ( أثيم ) * من قوله : * ( ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم .
مناع للخير معتد أثيم . عتل بعد ذلك زنيم ) * .
وضعف على * ( به ) * من قوله تعالى : * ( سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله
وليا ولا نصيرا ) * .
وضعف على * ( أبدا ) * من قوله : * ( ماكثين فيه أبدا . وينذر الذين قالوا اتخذ
الله ولدا ) * .
على أن هذه الطبقة من التعلق قد تنقسم أقساما ; فإنه ليس بين البدل والمبدل منه من
التعلق بين الصفة والموصوف على ما ذكرناه .
البرهان — صفحة 366
مساهمون: الزركشي
ص٣٦٦