أم ترك شريعة التوراة به ( 164 ) وصراحتها بكونه شرطا في عمل
الفصح ؟ ! ( 165 )
أم شهادة بولص بأن إبراهيم أخذ علامة الختان ختما لبر
الإيمان الذي كان في الغرلة ؟ ! ( 166 ) .
[ 41 ] وأما زعمك ( أن السبب في شريعة الختان لإبراهيم هو علم
الله بأن ذريته سيدخلون مصر ، فأراد الله أن يشوههم لتنفر عنهم الزواني
المصريات فلا يؤاتينهم على الزنا ) .
فقد سمعت غلطه من رسالة المدعو بعبد المسيح ، وما كنا نحسب
أن أحدا غيره يقدم على ترويج العوائد الوثنية ، وإبطال الشريعة
بتكذيب التوراة ، وتخطئة الأنبياء وتغليطهم في تبليغ شريعته الختان والعمل
عليها ، من موسى في تبليغ شريعته وجعله شرطا في الفصح بعد الخروج
من مصر ، ثم يوشع في ختانه لجميع بني إسرائيل بعد عبورهم الأردن ، ثم
الأنبياء إلى ما بعد ميلاد المسيح بنحو خمسين سنة .
عافاك الله ، فلماذا تقتفي أثر أوهام المدعو بعبد المسيح ؟ ! وأقل ما
فيها أنك أنت اهتديت إلى العلة في أمر الختان ، وجميع الأنبياء - من موسى
والذين بعده - ضلوا عنها ! حتى رسلكم إذ تشبثوا لإبطاله بالاستحسان
الملفق ، ولم يعتمدوا عليها ، وأن بولسكم كاذب في شهادته بالعلة كما
ذكرناه .
[ 42 ] وأما قولك : ( وتسلم من طيش بعض الأفعال إذا حظيت
هامش
( 164 ) لا 14 : 13 .
( 165 ) خر 12 : 43 - 49 .
( 166 ) رو 4 : 11 .