تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
نهارا وأربعين ليلة ، لم يأكل خبزا ولم يشرب ماء ؟ ! ( 161 ) والمسيح صام أربعين يوما وقال لإبليس : ليس بالخبز يحيا الإنسان ، بل بكلمة تخرج من فم الله ( 162 ) ؟ ! أفلم تسمع من كتبك عن قول المسيح أن بعض المراتب العالية لا تنال إلا بالصوم والصلاة ؟ ! ألم تنظر إلى فضل الصوم وحكمته وفوائده في كتبكم ؟ ! فإن كنت في غفلة عن ذلك فاستدل عليه بمغني الطلاب . [ 40 ] وأما ترغيبك لي ( بنجاة أولادي من ألم الختان وشوهته ) . فتلك مخادعة سبقت من كتبكم ، إذ تذكر أن الرسل ارتأوا في أمر الختان ، فرأوه عثرة في سبيل انقياد الأمم إلى رئاستهم ، ووجدوا أن إبطاله مصيدة للأمم ! حتى بدا ذلك على فلتات الخامس عشر من الأعمال ، إذ ينقل عن يعقوب ما حاصله استحسان التخفيف عن الأمم بإبطال شريعة الختان ترويجا لأمر المسيح ، لأن موسى له من يكرز به في كل سبت ، وإن البصير ليعرف من مخايل الكلام أن الغرض ترويج أسباب الرئاسة . عافاك الله ، هب أني ممن يعتمد على كتبكم ، فهل يسوغ لي أن أعتمد على هذا الرأي الاستحساني وأترك ما تذكره التوراة من تأكيد الله على إبراهيم في أمر الختان ، وأنه علامة العهد بين الله والمؤمنين ( 163 )
هامش
( 161 ) تث 9 : 9 و 18 . ( 162 ) مت 4 : 2 - 5 . ( 163 ) تك 17 : 9 - 15 .
التوحيد والتثليث — صفحة 83 | الشيخ محمد جواد البلاغي