القادر يجب عليه السفر إلى بيت الله لأجل عبادة الله وتعظيم شعائره مرة
في عمره ، وإن تطوع بعد ذلك فهو خير يستفيده ؟ !
وهذه توراتكم قد أوجبت على كل ذكور بني إسرائيل أن يقصدوا
في أعيادهم في كل سنة ثلاث مرات إلى المحل الذي يختاره الرب ( 170 )
ويحملوا معهم عشورهم وأبكار غنمهم وبقرهم ( 171 ) فكانوا يقصدون
حسب هذه الشريعة إلى خيمة الاجتماع موقتا ، ثم إلى البيت الذي بناه
سليمان .
كما تذكر كتبكم أن سليمان بنى أيضا بحذاء هذا البيت مرتفعات
لتعظيم شعائر الأوثان ، آلهة الصيدونيين والموابيين والعمونيين ( 172 ) .
وإن البيت الذي نحج إليه بناه إبراهيم خليل الله وإسماعيل
مبارك الله ، وهما اللذان لم تقرفهما كتبكم بما قرفت به سليمان !
ولا بد لمن يقصد الهيكل من أقاصي أرض إسرائيل أن يقطع
مسافة تقارب المائة وخمسين ميلا ، واستمر اليهود على هذه الشريعة ، حتى
أن المسيح كان يقصده ويصعد إليه في الأعياد ، حتى من الجليل من مسافة
ستين ميلا فما فوق .
أم هل تنكر الإحرام ومناسك الحج ؟ ! التي أقل حكمها وفوائدها
الحميدة حبس النفس عن أهوائها وجبروتها ببطر الترف وأوهام الشرف ،
وإرغام طغيانها بخرافة الثروة ، وكسر عادية غرورها الذي هو مفتاح
هامش
( 170 ) تث 16 : 16 .
( 171 ) تث 14 : 22 - 23 .
( 172 ) 1 مل 11 : 7 ، و 2 مل 23 : 13 .