ذكرت أنه اعتمد من يوحنا بمعمدية التوراة ليكمل كل بر ( 153 ) وصار مع
الوحوش في البرية أربعين يوما ليجرب من إبليس ( 154 ) وكان يصعد الجبل
ليصلي منفردا ، وينقضي بذلك أكثر النهار وأكثر الليل ( 155 ) ويقصد لصلاته
المواضع الخالية ( 156 ) والانفراد ( 157 ) .
ألم يذكر إنجيلكم أن المسيح ضرب مثلا في أنه ينبغي أن يصلي
كل حين ولا يمل ( 158 ) وأعلم التلاميذ بأن المراتب العالية لا تنال إلا
بالصوم والصلاة ( 159 ) .
أفآل تعس الوقت إلى الترغيب بالاستراحة من العبادة ؟ !
عافاك الله ، لا تليق هذه المغالطة إلا من الطبيعيين ، وإن أردت أن
تعرف موقع الصلاة في كتبكم فاستدل بما ذكره ( مغني الطلاب ) ( 160 ) في
عنوانها وأوضاعها وفضلها ومن هم الذين ينكرونها .
[ 39 ] وبذلك تعرف غفلتك في قولك : ( ولا أقل من أن تسلم في
سنتك من جوع شهر وعطشه في حر الهجير في البلاد الحارة ) .
أفلم تقرأ من كتبكم نقلها أن موسى صام مرتين ، كل مرة أربعين
هامش
( 153 ) مت 3 .
( 154 ) مت 4 ، ومر 1 ، ولو 4 .
( 155 ) مت 14 : 23 - 25 ، ومر 6 : 46 - 48 .
( 156 ) مر 1 : 35 .
( 157 ) لو 9 : 18 .
( 158 ) لو 18 : 1 - 8 .
( 159 ) مت 17 : 21 ، ومر 9 : 29 .
( 160 ) ( م ) .