كما بيّن مفصّلا في رجال أبي علي ( 1 ) ، على وجه يرفع الاشتراك بينه وبين ابن بزيع ، سيّما بقرينة روايته عن الفضل ، وأن ابن بزيع يروي عنه الفضل لا العكس .
وأما ثانيا : فلأن محمد بن إسماعيل عن الفضل من مشايخ الإجازة للحديث المنقول عن كتب الفضل ، لا واسطة في النقل . ووجه الفرق : إما من جهة ما اشتهر في كلّ عصر من وثاقة مشايخ الإجازة وعدالتهم وورعهم على وجه لا يحتاج إلى التنصيص بحسن حالهم ، كما هو طريقة المتأخّرين . وإما من جهة عدم توقّف صحّة أحاديث كتب الفضل بالنسبة إلى الكليني على حسن حال المجيز له ، لتواتر نسبة الكتاب إلى الفضل عند الكليني ، كما هو ظاهر الجواهر ( 2 ) ، وعن أمين الأسترآبادي ( 3 ) .
وأما ثالثا : فلأن اشتراكه بين ابن بزيع وأكثر المحمّدين من بني إسماعيل لو سلَّم لا يقدح في صحّة نقله ، لأن أكثر مشتركاته في الاسم بل كلَّهم - سوى محمد بن إسماعيل بن جعفر عليه السّلام الساعي في قتل عمّه الكاظم عليه السّلام - ثقات ، سيّما ابن بزيع الذي هو عمدة من اشتبه اشتراكه معه ، بل انحصر اشتباه الاشتراك فيه .
فتبيّن من ذلك كلَّه أن الاشتراك المشهور في محمد بن إسماعيل عن الفضل غير قادح في صحّة سنده . إما من جهة تعيينه ورفع الاشتراك بملاحظة الطبقة .
وسائر القرائن المذكورة في محلَّه .
وإما من جهة كونه من مشايخ الإجازة للحديث المنقول عن الفضل غير المتوقّف على التنصيص ، إما لاشتهار مشايخ الإجازة في كلّ عصر بالوثاقة والصيانة
هامش
( 1 ) منتهى المقال 5 : 356 رقم ( 2492 ) .
( 2 ) الجواهر 10 : 35 .
( 3 ) الفوائد المدنيّة : 87 .