التعجّب ، وقوله عليه السّلام : « اخفض الصوت » ( 1 ) بصيغة الماضي لا الأمر ، كذلك حمل خفض الصوت على التقيّة مبنيّ على عطفه على جملة النفي لا المنفي ، أي :
على قوله « ما أحسنها » لا « أحسنها » ، ليكون المعنى : أخفض صوته الامام تقيّة ، لا ما أخفض صوته .
* قوله : « فلا يقتضي فسادها » .
* [ أقول : ] وفيه - مضافا إلى ما فيه من المتن - : منع حصر اقتضاء الفساد بذلك ، بل العرف - كما في الجواهر ( 2 ) - أكمل شاهد على اقتضائه مع تعلَّقه ولو بالأمر الخارج ، سيّما من مثل الشارع المعدّ لبيان الصحّة والفساد اللذين هما المقصد الأهمّ في العبادة ، وخصوصا بملاحظة حاله في الاتّكال على بيانهما في مثل هذه المركَّبات بالأمر والنهي ، بل لعلَّه المتعارف في بيان كلّ مركَّب حسّي أو عقلي ، كما لا يخفى على من اختبر العرف ، وأنه متى قال : لا تفعل هذا في هذا ، انتقل منه إلى إرادة الفساد ، ولذا أسلفنا في غير المقام أنه يمكن دعوى ظهور الأوامر والنواهي في بيان المركَّبات بالتحتّم الشرطيّ خاصّة دون الشرعي .
* قوله : « منعوا عن كون التأمين دعاء » .
* أقول : ثم اختلف المانعون بعد نقلهم الإجماعات المستفيضة حتى من العامّة ( 3 ) ، وإجماع أهل العربيّة ( 4 ) على أنه ليس دعاء ولا قرآنا ولا تسبيحا ، على أقوال :
فعن المشهور المرويّ عن معاني الأخبار ( 5 ) أنه من كلام الآدميّين ، وأنه « كلمة تقال
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 753 ب « 17 » من أبواب القراءة ح 5 .
( 2 ) الجواهر 10 : 5 .
( 3 ) انظر الهامش ( 13 و 14 ) في الصفحة التالية .
( 4 ) انظر الهامش ( 13 و 14 ) في الصفحة التالية .
( 5 ) لم نجده في معاني الأخبار ، انظر ص : 349 من المعاني ، ورواه الشيخ مرسلا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في الخلاف 1 : 334 ذيل مسألة ( 84 ) .