والعدالة على وجه لا يحتاج في توثيقهم إلى التنصيص .
وإما لتواتر نسبة كتب الفضل إليه عند الكليني ، فلا يحتاج الكليني في تصحيح النسبة إلى توثيق ناقلها .
وإما من جهة اشتراكه بين الثقات على تقدير تسليم الاشتراك ، لا بين المجاهيل والضعفاء حتى يقدح الاشتراك في صحّته .
* قوله : « فتأمّل جدّا » .
* [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى أن رفع التناقض عن روايتي ( 1 ) حريز لا ينحصر فيما ذكر من حمل الأولى على الثانية ، بل يحصل أيضا بحمل الثانية على الاستحباب أو الوجوب التخييري بين مضمونها ومضمون الأولى .
* قوله : « ولا يخلو عن نظر » .
* [ أقول : ] أي : الخبر . ووجه النظر فيه لعلَّه من جهتي السند والدلالة . أما من جهة سنده فلأن فيه أبا البختري وهب بن وهب ، المشهور بين علماء الرجال ( 2 ) بكونه كذّابا قاضيا عاميّا .
وأما من جهة دلالته فلظهوره في إجزاء الركوع عن سجود التلاوة وسقوط السجود لها بالمرّة ، والقول به شاذّ جدّا ، ومناف لإطلاق أدلَّة فوريّة السجود السالم عن المعارض .
فلا بدّ إما من طرحه ، أو حمله على من لم يتمكَّن من السجود فأومأ له ، كما هو مضمون بعض النصوص ( 3 ) ، وحمله الشيخ ( 4 ) عليه أيضا .
هامش
( 1 ) انظر السرائر 3 : 585 ، الوسائل 4 : 782 ب « 42 » من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .
( 2 ) انظر رجال الكشيّ : 309 ، رجال النجاشي : 430 رقم ( 1155 ) ، الفهرست : 173 رقم ( 757 ) .
الخلاصة : 262 .
( 3 ) الوسائل 4 : 778 باب « 38 » من أبواب القراءة في الصلاة .
( 4 ) التهذيب 2 : 292 ذيل ح 1173 .