ثم اركع حتى تطمئنّ راكعا ، ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئنّ ساجدا » ( 1 ) الخبر ، ولعلّ اختلاف نسخ الرياض في نقل النبويّ المذكور مع نسخ الجواهر والوسائل ناشئ عن النقل بالمعنى المخالف للمنقول عنه .
* قوله : « مع عدمها » .
* [ أقول : ] أي : مع عدم الطمأنينة بقدره . بل لا يتمّ أيضا وإن لم يزد ، ضرورة عدم التلازم بين بقائه راكعا والاطمئنان ، فقد يصدق عليه راكعا بأول مسمّى الركوع .
وهو مضطرب يمينا وشمالا ، إذ الطمأنينة - كما عن الأكثر ، بل عن ظاهر المنتهى ( 2 ) الإجماع عليه - السكون حتى يرجع كلّ عضو إلى مستقرّه ، كما هو معنى الصحيح المتقدّم أيضا وغيره .
* قوله : « إلا أن المشهور خلافه » .
* [ أقول : ] ودليلهم تحكيم عموم : « لا تعاد الصلاة إلا من خمس » ( 3 ) على عموم : « لا صلاة لمن [ لا ] ( 4 ) يقيم صلبه » ( 5 ) .
* قوله : « وهو كما ترى » .
* [ أقول : ] إشارة إلى وضوح ضعف الاستدلال على نفي الوجوب بنفي الركنيّة ، لعدم الملازمة بين الوجوب والركنيّة ، ولا بين نفي الركنيّة ونفي الوجوب ، وإنما الملازمة بين الركنيّة والوجوب دون العكس . ولعلَّه منشأ الاشتباه في العكس . ألا ترى قول المشهور في الرفع والطمأنينة بالوجوب دون الركنيّة ؟ ! فكما أن القول بالركنيّة فيهما شاذّ وإفراط ، كذلك القول بنفي الوجوب فيهما .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 116 ح 38 ، مستدرك الوسائل 4 : 90 ح 4211 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 282 .
( 3 ) الوسائل 4 : 987 ب « 28 » من أبواب السجود ح 1 .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) الوسائل 4 : 939 ب « 16 » من أبواب الركوع ح 2 .