تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
انتظار طلوع الشمس وغروبها في الدفن ، إذ غاية الأمر وجود الشهرة الصارفة لها عن الحرمة في خصوص ما قبل الدفن ، وأما فيما بعده فلا صارف لها عن الحرمة من شهرة ولا غيرها ، بل الشهرة وغيرها ممّا عرفت معاضد لظهورها في الحرمة . * قوله : « لاحتمال الاختصاص ، وإمكان البلى . فتأمّل » . * [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى تقوية المدّعى وهو الجواز ، بإمكان دفع احتمال الاختصاص بأصالة عدمه وعدم النسخ ، وبقاعدة الاشتراك وغلبته ، وبإمكان دفع احتمال البلى باستصحاب عدمه ، بل الجزم بعدمه في مثل الأنبياء . أو إلى ضعف المدّعى وهو الجواز ، بأنه وإن لم يحتمل الاختصاص إلا أنه يحتمل الخصوصيّة للواقعة ، لأن الوارد حكاية فعل لا عموم فيه ، فيحتمل أن يكون نقل آدم ( 1 ) عليه السّلام لقذف ماء الطوفان له ، وكذلك يوسف ( 2 ) حيث كان على شاطئ النيل ، فنقلا حفظا لهما من الهتك اللازم من بقائهما على حالهما ، وهو غير المدّعى . وأما مرسل ( 3 ) الشيخ - فمع عدم الجابر له ، واحتمال كونه الخبرين أو خبر اليماني ( 4 ) ممّا لا دلالة فيه - لم يعوّل عليه ، حيث نقل عنه أنه بعد نقله في المبسوط ( 5 ) قال : « والأول - أي : عدم النقل - أفضل » . وفي النهاية ( 6 ) قال : « والأصل ما قدّمنا » أي : منع النقل . وأما أصالة الجواز فقد عرفت عدم مقاومتها لشيء من وجوه المنع . * قوله : « أو في كلّ جهاد حقّ » .
هامش
( 1 ) البحار 82 : 66 ح 1 ، مستدرك الوسائل 2 : 309 ب « 13 » من أبواب الدفن وما يناسبه ح 5 . ( 2 ) الوسائل 2 : 834 ب « 13 » من أبواب الدفن ح 2 . ( 3 ) المبسوط 1 : 187 . ( 4 ) تقدّم ذكر مصادره في ص : 294 هامش ( 1 ) . ( 5 ) المبسوط 1 : 187 . ( 6 ) النهاية : 44 .