تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والمثلة ( 1 ) ومنافاته الحرمة والمستوريّة المقصودة من الدفن ، القاضية بإناطة الحرمة بعموم تكشّفه وإبرازه ولو بغير ما يصدق عليه لفظ النبش . ويشهد له وجوب إعادة الدفن والطمّ لو انكشف عن عظام الميّت قبل البلى إجماعا مطلقا ، سواء كان بنبش محرّم كالعصيان ، أو غير محرّم كالقهر والغفلة والنسيان ، أو بغير نبش كقذف الأرض له أو انهدام القبر وانخسافه ، وعدم حرمة النبش ولا وجوب إعادة الدفن فيما لو بلي العظام إجماعا ، وفيما لو نبش نبشا لم يبلغ الكشف ، أو فتح السرداب فتحا لم يبلغ لبروز ، لوضع الميّت في أقصاه مثلا ، كما صرّح به غير واحد ، إلى غير ذلك ممّا يشهد بإناطة الحرمة بالكشف والهتك مطلقا لا بخصوص صدق لفظ النبش وعدمه . * قوله : « ولا دليل عليه سوى استلزامه النبش المحرّم ، وهو غير المدّعي » . * أقول : قد عرفت الدليل عليه من ظواهر الأمر بالمواراة في الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) ، حيث إن المقصود منها الاستمرار ما دام العنوان لا المسمّى . ومن تعليلها في النصّ ( 4 ) باحترام الميّت لئلَّا يشمت به العدوّ ويحزن به الصديق . والكشف عنه هتك ونقض للغرض المقصود من دفنه . ومن الشهرة العظيمة المستفيضة النقل فيما اعترف به [ في ] الرياض هو وغيره ، بل الإجماع الظاهر من دعوى السرائر ( 5 ) أنه بدعة في الإسلام ، بل ومن فحوى النصوص ( 6 ) الناهية عن
هامش
( 1 ) في هامش النسخة الخطَّية : « المثلة كالمثل : كلّ أمر غريب عجيب ، يعدّ لغرابته عبرة في الأنظار ، ولأعجوبته مثلا في الأعصار ، إلا أن المثلة تختصّ بالعقوبة الشنيعة والفضاحة القبيحة ، التي يجري بها المثل ، لغرابته في الفصاحة » . ( 2 ) المرسلات : 25 - 26 ، طه : 55 . ( 3 ) الوسائل 2 : 819 ب « 1 » من أبواب الدفن . ( 4 ) الوسائل 2 : 819 ب « 1 » من أبواب الدفن . ( 5 ) السرائر 1 : 170 . ( 6 ) الوسائل 2 : 674 ب « 47 » من أبواب الاحتضار ح 1 .