* [ أقول : ] أي : في انصراف مال الميّت ودينه إلى مثل مال المرتهن والحجر .
وفيه : إمكان منع الانصراف ، مضافا إلى أصالة عدمه عند الشكّ ، ومعارضته بالشكّ في انصراف ما دلّ على استيفاء الدّين من مال الرهن والحجر .
ويمكن تقرير الاشكال من جهة أخرى ، وهي أن عموم تقديم الكفن معارض بعموم تقديم حقّ الرهانة والتحجير تعارض العمومين من وجه ، ولا مرجّح لأحد العمومين في البين . ولكن المرجع على كلّ من الإشكالين إلى الأصل من استصحاب حقّ الرهانة والتحجير .
* قوله : « ولا نصّ هنا يدلّ عليه » .
* [ أقول : ] أي : لا نصّ عليه بالخصوص ، وإلا فيمكن الاستدلال عليه بعموم : « حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا ، فوار بدنه وعورته ، وكفّنه وحنّطه ، واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيّع جنازته » ( 1 ) في جواب السائل عن تجويز تكفين الفاقد له من الزكاة . بل عن كاشف الغطاء الاستدلال عليه بأوامر الدفن في الأرض الذي هو الستر والخباء ، بعد كون المقصود من مستوريّته ليس مسمّاها ، بل ما دام عنوان الميّت باقيا ونبشه وكشفه عنه ، وهو ضدّ الغرض ولو في آن فيحرم ، وهو أوفق من الأول بعموم الحرمة .
ومنه يظهر أن شقّ السرداب ونحوه من النبش المحرّم ، كما نصّ عليه البرهان ( 2 ) ، لا غير المحرّم ، كما زعمه شيخنا العلامة الكاظميني تبعا لما عن الذكرى ( 3 ) والروض ( 4 ) ، بدعوى عدم صدق لفظ النبش . وذلك لما عرفت من عدم انحصار الدليل في الإجماع الذي معقده لفظ النبش ، بل استدلّ المجمعون بالهتك
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 759 ب « 33 » من أبواب التكفين .
( 2 ) البرهان القاطع 2 : 242 .
( 3 ) ذكري الشيعة : 63 .
( 4 ) لم نجده فيه ، وحكاه عنه الطباطبائي في البرهان القاطع 2 : 242 .