* [ أقول : ] والمراد به ليس مطلق المقتول في الطاعة وغير المعصية ، كالمقتول دون ماله وأهله في حرب قطَّاع الطريق ونحوه من المدافعات الراجحة أو الجائزة شرعا ، فإنه ليس بشهيد إجماعا ، كما جزم به البرهان ( 1 ) ونقله عن الروض ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، وإن شاركه في خصوص الفضل والأجر ، لا في اسم موضوع الشهيد ولا في حكمه الخاصّ من سقوط الغسل والتكفين . بل المراد به المقتول في محاماة الدين ، الجامع لجميع القيود المتقدّمة فيه سوى إذن الإمام أو نائبه الخاصّ ، كالمقتول في أثناء ما إذا دهم الكفّار المسلمين في غير محضر الامام حتى يستأذن منه ، أو في محاربات المسلمين مع الكفّار زمن الغيبة .
* قوله : « لانصرافه إلى ما هو المتبادر منه ، وهو الذي قتل بين يدي الإمام أو نائبه الخاصّ » .
* أقول : أما انصراف موضوع الشهيد إلى خصوص المقتول بإذن الإمام أو نائبه الخاصّ ، دون مطلق المقتول في محاماة الدين وإن لم يأذن له الإمام أو نائبه الخاصّ ، فمناف لإطلاق تفسيره لغة وعرفا بمن يقتل في سبيل اللَّه ، كما عن القاموس ( 4 ) والصحاح ( 5 ) وغيرهما ، ولإطلاق جميع ما وجد من نصوص ( 6 ) الباب من تفسيره بسبيل اللَّه أو بين الصفّين أو مطلق الشهيد ، الشاملة كلَّها لمطلق المقتول في محاماة الدين ولو بغير الإذن الخاصّ ، ولأصالة عدم الانصراف .
وعدم حدوث شيء من سببيّته على تقدير الشكّ فيه .
هامش
( 1 ) البرهان القاطع 2 : 247 .
( 2 ) روض الجنان : 111 .
( 3 ) الذكرى : 40 .
( 4 ) القاموس 1 : 305 .
( 5 ) الصحاح 2 : 494 .
( 6 ) الوسائل 2 : 698 ب « 14 » من أبواب غسل الميّت .