تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فإذا ثبت عدم انصراف موضوع الشهيد إلى خصوص المقيّد قتله في محاماة الدين بالإذن الخاصّ ، لا لغة ولا عرفا ولا شرعا ، دار الحكم مداره شرعا إلى أن يثبت من الخارج شرطيّة شيء آخر في حكمه ، وإذ ليس فليس . كما عن المعتبر ( 1 ) أن ما ذكره الشيخان من اعتبار القتل بين يدي الإمام زيادة لم تعلم من النصّ . قلت : بل حمل إطلاق النصوص ( 2 ) عليه مستلزم لحملها على النادر ، بل الأندر ، بل الفرد الفرضيّ غير المتحقّق أصلا من زمان الصادقين الصادر منهما النصوص إلى زماننا هذا . وعلى ذلك ، فلا إشكال في الخروج عن مقتضى الأصل القطعيّ - وهو عموم ( 3 ) قوله عليه السّلام : « اغسل كلّ الموتى » - بإطلاق تخصيص ذلك الأصل والعموم بقوله عليه السّلام : « إلا ما قتل بين الصفّين » ، لما هو الأصل الأصيل في تحكيم إطلاق المستثنى على عموم المستثنى منه ، وإطلاق الخاصّ على عموم العامّ . وأما دعوى الشهرة في الرياض ، ونقله في الجواهر ( 4 ) عن مجمع البرهان ( 5 ) والذخيرة ( 6 ) على اعتبار الإذن الخاصّ في حكم الشهيد ، ليعضد بها عموم المستثنى منه ، ويوهن بها إطلاق المستثنى ، فموهونة جدّا بنقل الإجماع على خلافه في الجواهر ( 7 ) عن ظاهر الغنية ( 8 ) أو صريحه ، واختيار جملة من
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 311 ، وفيه : أن يغتسل بين يدي . ( 2 ) الوسائل 2 : 698 ب « 14 » من أبواب غسل الميّت . ( 3 ) الوسائل 2 : 698 الباب المتقدّم ح 3 . ( 4 ) الجواهر 4 : 86 - 87 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 201 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : 90 . ( 7 ) الجواهر 4 : 87 . ( 8 ) غنية النزوع : 102 .
التعليقة على رياض المسائل — صفحة 302 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية