تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المسلم ، وأن حرمته ميّتا كحرمته حيّا ، سيّما بملاحظة عمومات ( 1 ) النهي عن النقل إلى الكوفة وإلى بيت المقدس وإلى المدينة ، مع كون تلك الموارد المنهيّ منها النقل من الأماكن المشرّفة والمتبرّكة ، وخصوصا بملاحظة الأخبار المستفيضة أو المتواترة بوجود الملائكة النقّالة للأموات إلى ما يستحقّونه بصالح أعمالهم أو سوء أفعالهم من الأمكنة الشريفة أو الخبيثة ، كما عن أمالي العلامة ( 2 ) : « أن للَّه تعالى سبعين ألف ملك تسمّى بالنقّالة ، ينقلون الأموات من حيث لا يشعر الناس » . و : « أن رجلا سأل أمير المؤمنين أن أمّي ماتت في طيبه أتأذن لي أن أنقلها إلى جوار بيت اللَّه أو حرم الرسول ؟ فقال عليه السّلام : إن كانت صالحة نقلتها الملائكة ، وإلا فلا خير لك في نقلها » . و : « أن رجلا سأل الصادق عليه السّلام أن القوم يزعمون أن فلانا وفلانا مدفونون عند جدّك ، فقال عليه السّلام : كذبوا واللَّه لو كشفوا لرأوا سلمان وأبا ذر مدفونين عنده ، وأنهما أحقّ بذلك » . ولا سيّما بملاحظة إطباق النصوص ( 3 ) والفتاوى على إلقاء الميّت في السفينة في الماء ، وعدم انتظار البرّ عند خوف الانتشار . هذا كلَّه مع أنه كيف يعقل سقوط تمام واجبات التجهيز ، من التغسيل والتحنيط والتكفين والمواراة في الأرض والاستقبال ، ومستحبّاته من التحضير والتشييع والتلقين ، بالاتّفاق والضرورة لمراعاة عدم هتك الميّت وانفجاره ، مع عدم سقوط النقل بذلك الهتك والانفجار ، مع كونه مستحبّا من المستحبّات على فرض التسليم ؟ !
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 2 : 312 ب « 13 » من أبواب الدفن وما يناسبه ح 12 - 15 . ( 2 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولم نجد في ثبت مؤلَّفات العلَّامة الحلَّي « قدّس سرّه » كتابا بهذا الاسم ، ولعلَّه تصحيف ، والروايات الثلاث منقولة منها . ( 3 ) الوسائل 2 : 866 ب « 40 » من أبواب الدفن .
التعليقة على رياض المسائل — صفحة 295 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية