الضرورة إلى منافاته لغرض الشارع بتشريع وضعه ووضع خدّه على الأرض من الخضوع والخشوع .
وفيه : أنه إن كان منافيا لغرضه الواجب فهو خلاف المفروض ، مع استلزامه حرمة الترك لا الكراهة . وإن كان منافيا لغرضه المندوب فترك المندوب ليس بمكروه . فالعمدة الاستناد للكراهة إلى الإجماعات المستظهرة من نسبته إلى الأصحاب ، كما عن الذكرى ( 1 ) والروض ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) .
* قوله : « أو يطبق عليه » .
* [ أقول : ] أي : يطبق عليه بالساج ، كما في الفقيه عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام :
« إطلاق في أن يفرش القبر بالساج ويطبق على الميّت بالساج » ( 5 ) .
* قوله : « على وجود داع لم نطَّلع عليه » .
* [ أقول : ] كإرادة بيان الجواز ، أو لمخافة نبش بعض الحيوانات ، كما يتّفق في بعض البلدان ، أو لكونه من خصائص المعصومين وأولادهم ، لئلا تندرس قبورهم فيحرم الناس من فضل زيارتهم .
* قوله : « بل لوروده مورد الغالب ، وهو ما عدا المذكورين » .
* [ أقول : ] قلت : بل استحباب تعمير قبور المعصومين وتجديدها وترتيبها كاستحباب المقام عندها وزيارتها وتعاهدها كاد أن يكون من ضروريّات المذهب ، وعليه السيرة المستمرّة خلفا عن سلف من زمن
هامش
( 1 ) الذكرى : 65 - 66 .
( 2 ) روض الجنان : 318 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 448 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 495 .
( 5 ) الفقيه 1 : 108 ح 499 .