وممّا يحتمل في معنى التحديد بالحاء المهملة هو تشبيك المقابر بشبابيك الحديد ، أو تحديده بالعلائم المائزة له من بين المقابر ، بحيث يكون ممتازا من بينها بذلك التحديد الحادّ له من حيث الكمّ والكيف ، كما هو ديدن المترفين في مقابرهم أيضا ، لمنافاة ذلك كلَّه لعبرة الاندراس وغيره ممّا هو المطلوب شرعا من الناس ، لكن في غير ما استثني من مقابر المعصومين عليهم السّلام .
* قوله : « مؤذن بصحّة الحديث عندهم . فتأمّل » .
* [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى منع الإيذان بصحّته ، لكفاية صحّته الفرضيّة أو الجهل بصحّته في الاشتغال بتحقيق دلالته . أو إلى إمكان صحّته الفعليّة بالانجبار بالشهرة أو المسامحة في أدلَّة السنن ( 1 ) أيضا . ولعلَّه لذا نقل عن الدروس : « ويكره تحديد القبر بالجيم والحاء والخاء » ( 2 ) .
ولكن ينبغي تقييد الأخير بما لا يستلزم النبش المحرّم ، وإلا حرم لا كره . واحتمل الوسائل ( 3 ) أيضا تعدّد الخبر بتعدّد الاحتمالات المنقولة في لفظه .
* قوله : « للمرسل في المبسوط ( 4 ) عنهم عليهم السّلام : لا يدفن في قبر واحد اثنان ، وفحوى ما دلّ على كراهة حملهما على جنازة » .
* أقول : في كلّ من المستندين ضعف :
أما في المرسل فلعدم وجوده في كتاب فقه ولا حديث ، سوى ما نقل في
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 59 ب « 18 » من أبواب مقدّمات العبادات .
( 2 ) الدروس الشرعيّة 1 : 116 .
( 3 ) الوسائل 2 : 869 ب « 43 » من أبواب الدفن ذيل ح 1 .
( 4 ) المبسوط 1 : 155 .