البرهان ( 1 ) إرساله عن الذكرى ( 2 ) ، قائلا إن نسبة إرساله إلى المبسوط وهم ، لعدم تعرّضه الدفن الابتدائي ، وأن منشأ النسبة عبارة في بعض نسخ الذكرى غير ثابتة الصحّة ، لعدم وجودها في بعضها الآخر . وهذا وجه قول الرياض : « وضعف إسناد الناهي يمنعه من الاستناد إليه » .
وأما في الفحوى فلعدم دلالته على كراهة حمل الميّتين مطلقا على سرير واحد ، بل هو قوله عليه السّلام في جواب مكاتبة الصفّار : « لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد » ( 3 ) ، وهو أخصّ من حمل الميّتين مطلقا .
ولكن مع ذلك كلَّه لا بأس بأخصيّة هذا الفحوى وضعف المرسل من مثل الشهيد إذا انجبرا بفتوى المشهور في الحكم التنزيهي .
* قوله : « وفيه منع » .
* [ أقول : ] وجه المنع : المنع من صيرورة القبر كلَّه حقّا للأول ، وإنما يختصّ به بمقدار مضجعه .
* قوله : « الكلام في إباحة الدفن نفسه لا النبش » .
* [ أقول : ] أي : الكلام في إباحة الدفن مع الغضّ عمّا لو قدم على النبش المحرّم ، أو نبش غيره ، أو اتّفق النبش بغير الوجه المحرّم .
* قوله : « وعن المعتبر ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) تقديم الأفضل ، وجعل حاجز بين كلّ اثنين . إلخ » .
هامش
( 1 ) البرهان القاطع 2 : 236 .
( 2 ) الذكرى : 63 .
( 3 ) الوسائل 2 : 868 ب « 42 » من أبواب الدفن ح 1 .
( 4 ) المعتبر 1 : 338 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 286 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 108 مسألة ( 249 ) .