زيارة غير المعصوم مستقبل القبلة ، وزيارته مستقبلها ومستدبرها .
قلت : والذي أظنّه هو الفرق بين زيارة الميّت فيستقبله مطلقا ، لاعتياد مقابلة الزائر للمزور والمخاطب بالكسر للمخاطب بالفتح ، وبين الدعاء والصلاة والتلاوة له فبالعكس يستقبل القبلة ، لأنه خير المجالس وأقرب إلى استجابة الدعاء .
كما يحتمل الفرق في حكم زيارة القبور بين الرجال فيختصّ استحبابها بهم ، وبين النساء فلا يستحبّ لهنّ ، بل يكره كما في الجواهر ( 1 ) عن المعتبر ( 2 ) ، بل عن ظاهره أو صريحه نسبته إلى أهل العلم ، بل دعواه كراهة زيارتهنّ حتى لقبور الأئمّة ، مع كثرة العمومات الدالَّة على رجحانها المنجبرة بعمل الأصحاب ، وفعل فاطمة في زيارتها قبور الشهداء . ولعلّ وجهه فحوى عموم المستفيضة :
« مسجد المرأة بيتها » ( 3 ) ، وإن علَّله في الآخر ( 4 ) بمنافاته للستر والصيانة المومي إلى كون الكراهة لأمر خارج عنه . وهو حسن مع استلزامه ذلك ، بل ربما يصل إلى حدّ الحرمة لو استلزم الجزع وعدم الصبر والرضا بقضاء اللَّه ونحوها من المحرّمات ، المنقلب إنكارها في مثل زماننا بالمنكرات ، لمداهنة العلماء الجهّال في منكراتهم .
* قوله : « لاستلزامه الإتلاف المنهيّ عنه » .
* [ أقول : ] وأورد عليه في الجواهر ( 5 ) والبرهان ( 6 ) أولا : بأنه إن تمّ اقتضى
هامش
( 1 ) الجواهر 4 : 321 .
( 2 ) المعتبر 1 : 339 - 340 .
( 3 ) لم نجده بهذا اللفظ . نعم ، ورد مضمونه في أحاديث ، انظر الوسائل 3 : 509 ب « 30 » من أبواب أحكام المساجد .
( 4 ) المعتبر 1 : 339 - 340 .
( 5 ) الجواهر 4 : 333 .
( 6 ) البرهان القاطع 2 : 235 .