* قوله : « لكون الإرسال بعدّة من الأصحاب » .
* [ أقول : ] إذ الراوي الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عدّة من أصحابنا ، عن الصادق عليه السّلام قال : « لا يكفّن الميّت في كتّان » ( 1 ) . ومن المحرز كون المرسل وهو يعقوب بن يزيد ثقة صدوقا ، وكون الإرسال بعدّة من الأصحاب لا ببعضهم ولا بالحذف ملحقا بالسند الصحيح .
* قوله : « مع أن كراهته مشهور بين الأعيان . فتأمّل » .
* أقول : أما وجه موهونيّة الإجماع فلوضوح كون الإجماع على فضل البياض من الكتّان موهونا بشهرة كراهته ، نظرا إلى امتناع اجتماع الفضل والكراهة في محلّ واحد .
وأما وجه التأمّل فيه فلإمكان الجمع بين كراهته في نفسه وفضل البياض منه بالنسبة إلى السواد ، فالشهرة بكراهته حينئذ موهن للقول بحرمته لا للقول بجوازه .
* قوله : « وتأسّيا بصاحب الشريعة . فتأمّل » .
* [ أقول : ] إشارة إلى أن غاية ما يثبت بالمسامحة والتأسّي إنما هو أفضليّة فعل البياض وترتّب الثواب عليه ، دون كراهة المصبوغ ، فضلا عن كراهة مطلق المصبوغ ، فضلا عن إثبات كراهته الشرعيّة التي هي المدّعى ، إلا بضميمة رواية على الكراهة ، والمفروض عدمها على مطلق الصبغ ، وإنما هو خاصّ ( 2 ) بالسواد .
* قوله : « ليسوا على شيء من الحنيفيّة » .
* [ أقول : ] أي : من الطريقة المستقيمة المائلة عن الاعوجاج إلى الاستقامة وعن الباطل إلى الحقّ ، من الجنف ( 3 ) - بالتحريك - وهو الاستقامة والميل عن
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 751 ب « 20 » من أبواب التكفين ح 2 .
( 2 ) الوسائل 2 : 751 ب « 21 » من أبواب التكفين .
( 3 ) مجمع البحرين 5 : 41 .