يجعله بحكم المدفون في الأرض المغصوبة ، فيحقّ للمسلمين إخراجه وإن قطع إربا إربا ، لعدم حرمة للكافر .
* قوله : « إذ لا دلالة فيها » .
* أقول : بل وسندها أيضا ضعيف ، لمجهوليّة أحمد بن أشيم عن يونس ( 1 ) ، إلا أن يجبر ضعف سندها بشهرة العمل على طبقها ، وضعف دلالتها بما عن جامع المقاصد ( 2 ) من أن الدفن حقيقة شرعيّة في الدفن في مقابر المسلمين ومستقبل القبلة . ولكن يرد عليه أن الأصل عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة في الدفن . وعلى تقدير ثبوتها فالأصل عدم مدخليّة المكان والاستقبال في حقيقته . نعم ، يمكن توجيه مضمون الخبر - وهو ترجيح دفنها بتبعيّته في مقابر المسلمين على دفنه بتبعيّتها في مقابر الكافرين - بأن « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ( 3 ) كما استوجهه بعض ( 4 ) .
* قوله : « وردّ بمنع الأخير ، لعدم حرمة للكافر » .
* [ أقول : ] ولكن أورد على هذا الردّ بأن عدم الحرمة لها لا ينافي عدم جواز الجناية عليها بشقّ بطنها وغيره من الجنايات البدنيّة ، كما صرّحوا ( 5 ) به في الجناية على ميّت المسلم .
* قوله : « وتربيعها ، أي : حملها من جوانبها الأربع » .
* أقول : لتربيع الجنازة صور عديدة تبلغ إلى عشرين صورة ، لأن صور دورانها أربع : الابتداء بيده اليمنى والانتهاء بيده اليسرى ، والعكس ، والابتداء
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 866 ب « 39 » من أبواب الدفن ح 2 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 448 .
( 3 ) الوسائل 17 : 376 ب « 1 » من أبواب موانع الإرث ح 11 .
( 4 ) الرياض 2 : 212 .
( 5 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 339 .