وكذا في تقديم البناء ونحوه على الدفن المستلزم انتظاره الفساد وهتك الحرمة أيضا وجهان ، من سقوط الدفن ، كما جزم به البرهان ( 1 ) تبعا للكشف ( 2 ) ومستظهر الجواهر ( 3 ) ، وقياسا على تقديم التثقيل والإلقاء في البحر على الدفن المستلزم انتظاره الفساد والهتك ، ومن عدم سقوطه إلا بما يسقط غيره من التكاليف من الضرر والعسر والحرج ، دون طروّ الفساد ، كما احتمله الجواهر ( 4 ) بعد استظهاره الأول ، ولعلَّه الأظهر .
* قوله : « وهو محجوج بفحوى المعتبرة » .
* [ أقول : ] أي : مغلوب ، من الحجّة بمعنى الغلبة ، بل ومحجوج أيضا بفحوى ( 5 ) ما دلّ على دفن الذميّة الحامل من مسلم مستدبر القبلة ، إكراما للولد بالاستقبال .
* قوله : « ضع يدك على أنفه » .
* [ أقول : ] لمّا كان استقبال الميّت بوجهه إلى القبلة من وراء الكفن مع ظلمة القبر واللَّحد في غاية الخفاء والإشكال ، من دون الاستعلام بضياء وتفتيش وجه الميّت ، جعل المعصوم لتشخيصه علامة مطَّردة مسهّلة مشخّصة لاستقبال وجهه من غير احتياج إلى ضياء وتفتيش ، بقوله عليه السّلام : « ضع يدك على أنفه حتى يتبيّن لك استقباله » ( 6 ) .
* قوله : « إن كان في الوقف » .
* [ أقول : ] وذلك لأن عدم شمول التسبيل للمسلمين أو من المسلمين الكافر
هامش
( 1 ) البرهان القاطع 2 : 229 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 376 .
( 3 ) الجواهر 4 : 292 .
( 4 ) الجواهر 4 : 292 .
( 5 ) أي : فحوى ما دلّ على ذلك من الشهرة والإجماع ، إذ لم نجد بذلك رواية ، وانظر الرياض 2 : 211 .
( 6 ) دعائم الإسلام 1 : 242 ح 876 .