الاعوجاج
* قوله : « والمرسل بالرجال » .
* [ أقول : ] أي : باشتمال سنده على قولهم : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن رجاله ، عن يونس ( 1 ) ، عنهم عليهم السّلام . كما أن المرسل بالعدّة هو اشتماله على قولهم : عن عدّة من أصحابنا . وهذان الوصفان - أعني : الإرسال بالعدّة ، أو الرجال - نوع من جبر الإرسال بواسطة تعدّد الناقل في بعض مراتب النقل .
* قوله : « مواراته في الأرض . إلخ » .
* أقول : الدليل عليه - مضافا إلى الإجماعات المستفيضة القوليّة والعمليّة ، والتأسّي - من السنّة تعليل رواية العلل ( 2 ) ، ومن الكتاب قوله تعالى * ( غُراباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَه كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيه ) * ( 3 ) . وقوله تعالى * ( مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ) * ( 4 ) . وقوله * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وأَمْواتاً ) * ( 5 ) ، والكفات جمع الكفت بمعنى الضمّ .
* قوله : « فلا يجوز وضعه في بناء أو تابوت إلا عند الضرورة » .
* [ أقول : ] كما لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض أو كثرة الثلج أو نحوهما ، ولو من جهة عدم التمكَّن من الآلة المعالج بها الحفر ، فيجوز المواراة في غير الأرض ، مراعيا للوصفين بحسب الإمكان .
وفي تقديم البناء والتابوت ونحوهما على التثقيل والإلقاء في البحر عند الدوران احتمالان .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 744 ب « 14 » من أبواب التكفين ح 3 .
( 2 ) علل الشرائع : 268 .
( 3 ) المائدة : 31 .
( 4 ) طه : 55 .
( 5 ) المرسلات : 25 - 26 .