الواسطة بل الوسائط بين العذرة والحيض وبين القرحة والحيض ، إلى غير ذلك من النصوص المنافي إطلاقها لإطلاق اعتبار الصفات الدالَّة على التحيّض بمجرّد الإمكان واحتمال الحيضة .
هذا كلَّه مضافا إلى أن مجرّد عدم بيان المعصومين التربّص للمبتدأة والمضطربة في شيء من نصوص الباب مع كثرتها ، وترك استفصالهم عنه ، مع الحاجة إلى بيانه وعدم المانع منه ، كاف في إثبات عدمه بعد عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة . واحتمال الاكتفاء في بيانه بأصالة الاشتغال ، أو إطلاق بعض نصوص الصفات ، أو مفهوم بعضها ، مع معارضتها بما هو أظهر منها ، مناف لديدنهم عليهم السّلام وبلاغتهم في مثل ما هو من المسائل العامّة البلوى ، كما لا يخفى على الخبير .
* قوله : « وليس كما توهّم من الاختصاص بالأول » .
* [ أقول : ] المتوهّم على ما حكاه الجواهر ( 1 ) هو صاحب المدارك ( 2 ) ، حيث حكى عنه التصريح بأن محلّ النزاع بينهم إنما هو في الجامع ، ناسبا له إلى صريح المختلف ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) وغيرهما .
قال الجواهر : « بل يمكن حمل عبارات الأصحاب عليه ، لانصراف لفظ الدم إليه » ( 5 ) .
وفيه : ما عرفت من منع الانصراف أولا ، وعدم إثباته المدّعى ثانيا .
* قوله : « وهنا قولان آخران . إلخ » .
* أقول : بل أقوال أخر : منها : التفصيل بين الجامع للصفات فتتحيّض بمجرّد
هامش
( 1 ) الجواهر 3 : 185 .
( 2 ) المدارك 1 : 328 - 329 .
( 3 ) المختلف 1 : 359 .
( 4 ) المنتهى 2 : 347 .
( 5 ) الجواهر 3 : 185 .