للجماعة قبل بيان أدلَّته العامّة ، وأما بعد بيانها ثمّة ( 1 ) وهاهنا فقد عدل وفاقا للقدماء عن تقييد المتأخّرين إلى التعميم والإطلاق .
* قوله : « والمناقشة في الأخبار الأخيرة بالتدبّر فيها مدفوعة » .
* أقول : أما وجه المناقشة في الثلاثة الأخيرة من الأخبار ( 2 ) فبعدم ظهور مبدأ ترك الصلاة والتحيّض منها ، مضافا إلى ظهور الأولين منها في مستمرّة الدم ، بقرينة اشتراط الترك بالاستمرار في أحدهما ، والأمر بعمل المستحاضة بعد العشرة في ثانيهما ، وظهور الثالث في ذات العادة الوقتيّة المختلفة العدد خاصّة ، بقرينة وقوع السؤال فيه عن الحيض والطمث المختلف عدد أيّامه في الأشهر ، الظاهر في معرفة حيضته ووقته وأن الاختلاف في عدده خاصّة .
وأما وجه الدفع ، فبأن ظهور اختصاص الحكم بذات العادة أو المستمرّة الدم - على تقدير التسليم - إنما هو خاصّ بالثلاثة الأخيرة من نصوص الباب ، دون سائر النصوص المتقدّمة المعتبرة المستفيضة في التحيّض بمجرّد رؤية الدم ، العامّة للمبتدأة والمضطربة أيضا ، بإطلاقها وترك الاستفصال فيها .
وأما ما في الجواهر ( 3 ) من الإشكال في دخول الصفرة تحت إطلاقات الدم ، ودعوى انصرافها في جميع نصوص الباب إلى الحيض المعلوم أو الجامع لأوصافه .
فمع كون الأصل عند الشكّ في الانصراف هو عدم الانصراف ، أن الانصراف لو سلَّم فليس إلا من جهة غلبة وجود الحيض والجامع لأوصافه في
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 345 .
( 2 ) الوسائل 2 : 549 ب « 8 » من أبواب الحيض ح 5 و 6 ، وص : 559 ب « 14 » من أبواب الحيض ح 1 .
( 3 ) الجواهر 3 : 184 .