دماء المرأة ، وهي كما توجب انصراف لفظ الدم إلى الغالب عرفا ، كذلك توجب إلحاق المشكوك به عقلا وشرعا ، نصّا وإجماعا في الجملة ، كما هو أحد مدارك قاعدة : « كلّ ما أمكن أن يكون حيضا فهو حيض » . فكيف يوجب انصراف إطلاق الدم عرفا إلى الغالب دون إلحاق المشكوك به عقلا وشرعا ؟ ! إلا أن يدّعى كون الغلبة الموجبة لانصراف لفظ الدم غلبة استعماليّة لا وجوديّة ، وهو خلاف الأصل في المقام .
* قوله : « ويتمّ الغير المتّصف بها بعدم القول بالفصل » .
* [ أقول : ] وأما ما أورد عليه الجواهر ( 1 ) من وجود القول بالفصل في ظاهر بعض عبائر المقنعة ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، وصريح المدارك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) والذخيرة ( 7 ) والمفاتيح ( 8 ) ، مقوّيا إيّاه ، ومستظهرا له من إطلاق نصوص اعتبار الصفات ، ومفهوم بعضها ، كقوله عليه السّلام في الصحيح : « إن دم الحيض حارّ عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة اصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » ( 9 ) . وقوله عليه السّلام : « إن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلَّت » ( 10 ) .
فيمكن لنا الجواب بأن ضعف مدرك هذا القول وشذوذ نفسه نزّله منزلة
هامش
( 1 ) الجواهر 3 : 181 - 182 .
( 2 ) أنظر المقنعة : 54 .
( 3 ) المختلف 1 : 359 .
( 4 ) المنتهى 2 : 347 .
( 5 ) المدارك 1 : 328 - 329 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 4 .
( 7 ) الذخيرة : 64 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع 1 : 15 مفتاح ( 3 ) .
( 9 ) الوسائل 2 : 537 ب « 3 » من أبواب الحيض ح 2 .
( 10 ) الوسائل 2 : 540 ب « 4 » من أبواب الحيض ح 1 .