ومنها : حمل نصوص الاستظهار على ما كان الدم بصفة الحيض ، ونصوص النفي على ما كان بصفة الاستحاضة ، مؤيّدا بعموم نصوص الصفات كما استقربه البرهان ( 1 ) .
ويبعّده أن حمل نصوص الاستظهار على ما كان الدم بصفة الحيض حمل للمطلق على الفرد النادر ، وهو خلاف الظاهر ، سيّما مع كثرة تلك المطلقات واستفاضتها بل وتواترها .
ومنها : تقييد نصوص الاستظهار بغير مستقيمة العادة ممّن يزيد دمها على العادة ، وينقص بحيث لا ينافي بقاء العادة ، ونصوص الأخذ بالعادة ، بمستقيمة العادة ، كما استظهره البرهان ( 2 ) أيضا من بعض نصوص الاستظهار ، كموثّقة البصري : « فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين » ( 3 ) . وهو بعيد أيضا .
ومنها : تقييد نصوص الرجوع إلى العادة وفيما بعدها إلى عمل المستحاضة بالمستحاضة المستمرّة الدم من الدور الأول إلى الدور الثاني ، دون مطلق المتجاوز دمها عن العادة في الدور الأول ، كما استظهره البرهان ( 4 ) أيضا - تبعا لما عن شرح المفاتيح ( 5 ) - من أكثر نصوصه المعبّرة عن موضوع الحكم فيه بالمستحاضة ، الظاهرة في مستمرّة الدم غير المتحقّقة إلا بالدور الثاني لا الأول .
لكن ينافيه بعضه الظاهر في غير الدميّة ، وبعضه الظاهر في المستحاضة .
ومنها : تقييد نصوص الاستظهار بمن لها رجاء انقطاع الدم لدون العشرة ، ونصوص الرجوع إلى العادة باليائسة من ذلك ، بناء على أن الاستظهار هو استكشاف حال الدم بأنه يتجاوز العشرة أو ينقطع ، فلا موقع له مع اليأس عن
هامش
( 1 ) البرهان القاطع 2 : 97 .
( 2 ) البرهان القاطع 2 : 97 .
( 3 ) الوسائل 2 : 607 ب « 1 » من أبواب الاستحاضة ح 8 .
( 4 ) البرهان القاطع 2 : 97 .
( 5 ) مصابيح الظلام 1 : 31 شرح مفتاح ( 3 ) ( مخطوط مكتبة السيد الگلپايگاني ) .