أنت أبيت ، فاعتزل عملنا وجندنا ، وخلّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر [ فإنّا قد أمرنا بأمرنا ] [ 1 ] ، والسلام . »
قدوم شمر بالكتاب
فقدم شمر بالكتاب ، فقرأه عمر ، وقال لشمر :
- « ما لك ويلك ! لا قرّب الله داراك ! وقبّح الله ما قدمت به ! إنّك أنت ثنّيته عمّا كتبت به إليه ، وقد - والله - أفسدت علينا أمورا رجونا معه الصلاح ، والله يا شمر ! لا يستسلم حسين ، إنّ نفسه نفس أبيّة . » فقال له شمر :
- « أخبرني ما أنت صانع ، تمضى لأمر أميرك ، وإلَّا فخلّ بيني وبين العسكر . » قال :
- « لا ، ولا كرامة لك ! أنا أتولَّى ذلك . » قال :
- « فدونك ! »
زحف ابن سعد نحو الحسين
فركب عمر بن سعد في الناس ، ثمّ زحف نحوهم ، والحسين جالس أمام بيته محتب [ 2 ] بسيفه .
فقال له العبّاس بن علىّ :
- « يا أخي أتاك القوم ، أما تراهم ؟ » وكان الحسين قد خفق برأسه [ على ركبتيه ، ] [ 3 ] فنهض ثمّ قال :
هامش
[ 1 ] . زيادة من الطبري ( 7 : 316 ) .
[ 2 ] . احتبى : جلس على أليتيه ، وضمّ فخذيه وساقيه إلى بطنه بذراعيه ليستند .
[ 3 ] . تكملة من الطبري ( 7 : 318 ) . خفق : مال . نام .