تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

اشتداد العطش على الحسين وأصحابه

واشتدّ على الحسين وأصحابه العطش ، فدعا العبّاس بن علىّ [ 1 ] ، فبعثه في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ، وبعث معهم بعشرين قربة . فدنوا من الماء ليلا . فقال عمرو بن الحجاج الزبيدىّ ، وكان قد أرسله عمر بن سعد في خمسمائة على الشريعة يمنعون الحسين وأصحابه من الماء بكتاب ورد عليه من عبيد الله : - « من الرجل ، وما جاء بك ؟ » قال : - « جئنا نشرب من هذا الماء الذي حلأَّتمونا [ 2 ] عنه . » فقال : - « اشرب هنّأك الله . » قال : - « لا والله ، ما أشرب والحسين ومن ترى من أصحابه عطاش . » فقال : - « لا سبيل إلى سقى هؤلاء ، إنّما وضعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء . » فلما دنا أصحابه قال لرجّالته : - « إملأوا قربكم . » وشدّ على القوم مع أصحابه فملأوا قربهم ، وثار بهم عمرو بن الحجاج ، فقاتلهم العبّاس وأصحابه ، حتّى انصرف أصحاب القرب [ 104 ] بالقرب ، فأدخلوها على الحسين وأصحابه .

التقاء بين الحسين وعمر بن سعد

وبعث الحسين إلى عمر أن : - « القنى الليلة ، بين عسكري وعسكرك . » فخرج إليه عمر بن سعد في نحو من عشرين فارسا ، وأقبل الحسين في مثل
هامش
[ 1 ] . وزاد في مط : رضي الله عنه . [ 2 ] . حلأَّه الشيء تحليئا : منعه منه .