اشتداد العطش على الحسين وأصحابه
واشتدّ على الحسين وأصحابه العطش ، فدعا العبّاس بن علىّ [ 1 ] ، فبعثه في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ، وبعث معهم بعشرين قربة . فدنوا من الماء ليلا .
فقال عمرو بن الحجاج الزبيدىّ ، وكان قد أرسله عمر بن سعد في خمسمائة على الشريعة يمنعون الحسين وأصحابه من الماء بكتاب ورد عليه من عبيد الله :
- « من الرجل ، وما جاء بك ؟ » قال :
- « جئنا نشرب من هذا الماء الذي حلأَّتمونا [ 2 ] عنه . » فقال :
- « اشرب هنّأك الله . » قال :
- « لا والله ، ما أشرب والحسين ومن ترى من أصحابه عطاش . » فقال :
- « لا سبيل إلى سقى هؤلاء ، إنّما وضعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء . » فلما دنا أصحابه قال لرجّالته :
- « إملأوا قربكم . » وشدّ على القوم مع أصحابه فملأوا قربهم ، وثار بهم عمرو بن الحجاج ، فقاتلهم العبّاس وأصحابه ، حتّى انصرف أصحاب القرب [ 104 ] بالقرب ، فأدخلوها على الحسين وأصحابه .
التقاء بين الحسين وعمر بن سعد
وبعث الحسين إلى عمر أن :
- « القنى الليلة ، بين عسكري وعسكرك . » فخرج إليه عمر بن سعد في نحو من عشرين فارسا ، وأقبل الحسين في مثل
هامش
[ 1 ] . وزاد في مط : رضي الله عنه .
[ 2 ] . حلأَّه الشيء تحليئا : منعه منه .