والخيل والبغال ، ولكلّ دابّة سائس مفرد ، فقال :
- « ما هذا ؟ » قالوا :
- « مراكب الخلافة . » قال :
- « دابّتى أوفق لي . » وركب دابّته وصرفت تلك الدوابّ . ثمّ أقبل سائرا . فقيل له :
- « منزل الخلافة . » فقال :
- « فيه عيال أبى أيّوب - يعنى سليمان - وفى فسطاطى كفاية حتّى يتحوّلوا . » فأقام في منزله حتّى فرّغوه من بعد .
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى العمّال بكلّ بلد بما صار إليه ، فأوجز وأحسن .
ثم وجّه إلى مسلمة وهو بأرض الروم يأمره بالقفول منها بمن معه بخيل عتاق وأموال عظيمة .
وعزل يزيد بن المهلَّب عن العراق ، ووجّه على البصرة عدىّ بن أرطاة الفزارىّ ، وبعث على الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطَّاب من بنى عدىّ بن كعب . فضمّ إليه أبا الزياد [ 1 ] ، فكان أبو الزياد كاتب عبد الحميد بن عبد الرحمان . وبعث عدىّ في إثر يزيد بن المهلَّب موسى بن الوجيه [ 543 ] الحميري .
ودخلت سنة مائة
وفيها خرجت الخارجة على عمر بن عبد العزيز بالعراق
فكتب عمر إلى عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطَّاب عامله على العراق ، يأمره أن يدعوهم إلى العمل بكتاب الله وسنّة نبيّه ، صلَّى الله عليه ، ففعل .
هامش
[ 1 ] . أبا الزياد : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 91 : 1347 ) : أبا الزناد . ولعلّ هذا هو الصحيح .