- « رأيك يا أمير المؤمنين . » - « وأنا أريد أن أنظر من يذكر [ 1 ] . » قال :
- « كيف ترى في عمر بن عبد العزيز ؟ » فقلت :
- « أعلمه والله خيّرا فاضلا مسلما . » فقال :
- « هو والله على ذلك . » ثم قال :
- « والله ، لئن ولَّيته ولم أولّ أحدا سواه ، لتكوننّ فتنة ، ولا يتركونه يلي أبدا عليهم إلَّا أن يجعل أحدهم بعده . » ويزيد بن عبد الملك يومئذ غائب على الموسم . قال :
- « فأجعل يزيد بن عبد الملك بعده ، فإنّ ذلك ممّا يسكّنهم ويرضون به . » قلت :
- « رأيك . » فكتب :
- « بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من عبد الله بن سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز . إنّى ولَّيتك الخلافة من بعدي . ومن بعدك يزيد بن عبد الملك .
فليسمع المؤمنون له وليطيعوا ، وليتّقوا الله ولا يختلفوا ، فيطمع فيهم . » وختم الكتاب ، وبعث به إلى صاحب شرطته يأمره أن يجمع أهل بيته ولمّا اجتمعوا قال سليمان لرجاء :
- « اذهب بكتابي إليهم ، فأخبرهم أنّه كتابي ، ومرهم فليبايعوا من ولَّيت فيه . » ففعل رجاء . فلمّا قال رجاء ذلك لهم قالوا : [ 540 ] - « ندخل ونسلَّم على أمير المؤمنين . » قال :
- « نعم . »
هامش
[ 1 ] . من يذكر : كذا في الأصل والطبري 9 : 1341 . وما في مط : تذكر ( بصيغة الخطاب ) .