ما جاء به الحجّاج لم يقبل منّى . » فأتى يزيد سليمان وقال له :
- « أدلَّك على رجل بصير بالخراج تولَّيه إيّاه فتكون أنت الذي تأخذه به ؟ » قال :
- « نعم . » قال صالح بن عبد الرحمان : قال :
- « قد قبلنا رأيك . » وولَّاه . فأقبل يزيد إلى العراق وتقدّم صالح فنزل واسطا . فلمّا قدم يزيد خرج الناس يتلقّونه . وقيل لصالح :
- « هذا يزيد وقد خرج الناس يتلقّونه . » فلم يخرج حتّى قرب يزيد من المدينة ، فخرج صالح عليه درّاعة وبين يديه أربعمائة من أهل الشام ، فلقى يزيد فسايره ، فلمّا دخل المدينة ، قال له صالح :
- « قد فرّغت لك هذه الدار . » وأشار إلى دار . فنزلها يزيد واحتمل ذلك ، ثمّ ضيّق صالح على يزيد فلم يملكه شيئا .
واتخذ يزيد ألف خوان يطعم الناس عليها ، فأخذها صالح . فقال له يزيد :
- « أكتب علىّ ثمنها . » واشترى متاعا كثيرا وصكّ صكاكا إلى صالح لباعتها فلم ينفذ . فرجعوا إلى يزيد ، فغضب وقال :
- « هذا عملي بنفسي . » فلم يلبث [ أن جاء ] [ 1 ] صالح ، فأوسع له يزيد ، فجلس وقال ليزيد :
هامش
[ 1 ] . فلم يلبث [ أن جاء ] صالح : سقط ما بين [ ] من الأصل ، فنقلناه من مط .