تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
من ينك العير ينك نيّاكا [ 519 ]
من أىّ يوميك من الموت تفرّ أيوم لم يقدر ، أم يوم قدر
« . . أراد قتيبة أن يقتلني وأنا قتّال ، والله لأقتلنّ ثمّ لأقتلنّ ، ثمّ لأصلبنّ . إنّى لوالغ دماء ، إلَّا أنّ مرزبانكم هذا ابن الزانية قد أغلى أسعاركم ، والله ليصيرنّ القفيز في السوق غدا بأربعة ، أو لأصلبنّه . صلَّوا على نبيّكم صلَّى الله عليه . » ثم نزل . وطلب وكيع رأس قتيبة وخاتمه ، فقيل له : - « إنّ الأزد أخذته . » فخرج وكيع وهو يقول : - « دهدرّين سعد القين ! [ 1 ] والله الذي لا إله غيره لا أبرح حتّى أوتى بالرأس ، أو يذهب برأسى معه . » ودعا بخشب ، فقال : - « إنّ هذه الخيل لا بدّ لها من فرسان يتهدّد بالصلب . » فقال له حصين : - « يا أبا مطرّف ، تؤتى به فاسكن . » وذهب حصين إلى الأزد ، وهو سيّدهم ، فقال : - « أحمقى أنتم ؟ بايعناه وأعطيناه المقادة وعرّض نفسه ، ثمّ تأخذون الرأس ! أخرجوه ، لعنه الله من رأس ! »
هامش
[ 1 ] . دهدرّين سعد القين : كذا في الأصل . والضبط في الطبري : « ده درّين سعد القين » . قال في متن اللغة : دهدرّين ( دهدرّية ) : الرجل الكذوب . وقولهم دهدرّين سعد القين : مثل ومعناه : بطل سعد القين . لأنّ دهدرّين اسم فعل لبطل . والقين : الحدّاد والصانع . أي بطل الحدّاد لتشاغل الناس عنه بما هم فيه من الشدّة والقحط . ( نقل بالتلخيص ) .