- « ما هذه [ 521 ] الصكاك التي لا يقوم لها الخراج . قد أنفذت لك منذ أيّام صكا بمائة ألف [ 000 ، 100 ] درهم وعجّلت لك أرزاقك ، ثمّ سألت مالا للجند ، فأعطيتك ، فهذا لا يقوم له شيء ولا يرضى به أمير المؤمنين وتؤخذ به . » فقال له يزيد :
- « يا با الوليد ، أجز هذه الصكاك هذه المرّة . » قال :
- « فإنّى أجيزها ، فلا تكثرنّ علىّ . » قال :
- « لا . » وضجر يزيد بصالح [ 1 ] ، فكان لا يصل معه إلى شيء . فدعا عبد الله بن الأهتم ، فقال له :
- « إنّى أريدك لأمر قد أهمّنى فأحبّ أن تكفينيه ولك مائة ألف . » قال :
- « مرني بما شئت . » قال :
- « أنا في ما ترى من الضيق ، قد أضجرنى ذلك ، وبلغني أنّ أمير المؤمنين ذكر خراسان لعبد الملك أخي ، فأخرج واحتل حتّى يسمّيها لي . » قال :
- « أفعل ، سرّحنى إلى أمير المؤمنين في بعض الأمور فإنّى أرجو أن آتيك بعهدك عليها . »
ما احتال به الأهتم حتّى قلَّد يزيد خراسان
فكتب معه يزيد كتابين إلى سليمان وذكر في أحدهما أمر العراق وأثنى فيه على ابن الأهتم وعلمه بها . ثمّ وجّهه على البريد وأعطاه ثلاثين ألفا ، فسار سبعا .
[ 522 ] ثمّ قدم على سليمان فباسطه سليمان وحادثه وقال له :
- « إنّ يزيد بن المهلَّب كتب إلىّ يذكّر علمك بالعراق وبخراسان ، فكيف علمك
هامش
[ 1 ] . والعبارة في الطبري ( 9 : 1308 ) : « . . فبلغ الخبر يزيد بن المهلَّب وقد ضجر بالعراق وقد ضيّق عليه صالح بن عبد الرحمان ، فليس يصل معه إلى شيء . . »