فجاؤوه به ، فوهب لمن جاء به ثلاثة آلاف درهم . وبعث بالرأس مع رجال من القبائل وعليهم [ 520 ] سليط ، ولم يبعث من بنى تميم أحدا .
ووفّى لحيّان النبطي بما كان وعده به .
فقال رجل من عجم خراسان :
- « يا معشر العرب ! قتلتم قتيبة ، والله لو كان منّا ثمّ مات فينا لجعلناه شهيدا وحفظنا تابوته إلى الحشر نستفتح به إذا غزونا . » وقال الإصبهبذ يوما لرجل :
- « يا معشر العرب ! قتلتم قتيبة ويزيد وهما سيّد العرب . » قال :
- « نعم ، فأيّهما كان أهيب في صدوركم وأعظم قدرا عندكم ؟ » فقال له الإصبهبذ :
- « لو كان قتيبة بالمغرب بأقصى جحر به مكبّلا بالحديد ويزيد معنا في بلادنا وال علينا ، لكان قتيبة أهيب في صدورنا وأعظم من يزيد . » ورثى الشعراء قتيبة ، فأكثروا .
وولَّى سليمان يزيد بن المهلَّب العراق مكان الحجّاج حربها وخراجها وصلاتها
. ذكر رأى رآه يزيد لنفسه عاد مكروها عليه
فكرّ يزيد في نفسه فقال :
- « إنّ العراق قد أخربها الحجّاج ، وأنا اليوم رجاء أهل العراق ، ومتى قدمتها وأخذت الناس بالخراج وعذّبتهم عليه صرت [ 520 ] [ 1 ] مثل الحجّاج وأعيد عليهم مثل تلك السجون التي قد عافاهم الله منه أو متى لم آت سليمان بمثل
هامش
[ 1 ] . رقم الصفحة مكرّر في مصوّرة الأصل ، فكرّرناه نحن أيضا ، حرصا على بقاء الأرقام في الصفحات الآتية كما هي ، لتفادى الخلط عند المراجعة .