تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فجاؤوه به ، فوهب لمن جاء به ثلاثة آلاف درهم . وبعث بالرأس مع رجال من القبائل وعليهم [ 520 ] سليط ، ولم يبعث من بنى تميم أحدا . ووفّى لحيّان النبطي بما كان وعده به . فقال رجل من عجم خراسان : - « يا معشر العرب ! قتلتم قتيبة ، والله لو كان منّا ثمّ مات فينا لجعلناه شهيدا وحفظنا تابوته إلى الحشر نستفتح به إذا غزونا . » وقال الإصبهبذ يوما لرجل : - « يا معشر العرب ! قتلتم قتيبة ويزيد وهما سيّد العرب . » قال : - « نعم ، فأيّهما كان أهيب في صدوركم وأعظم قدرا عندكم ؟ » فقال له الإصبهبذ : - « لو كان قتيبة بالمغرب بأقصى جحر به مكبّلا بالحديد ويزيد معنا في بلادنا وال علينا ، لكان قتيبة أهيب في صدورنا وأعظم من يزيد . » ورثى الشعراء قتيبة ، فأكثروا . وولَّى سليمان يزيد بن المهلَّب العراق مكان الحجّاج حربها وخراجها وصلاتها

. ذكر رأى رآه يزيد لنفسه عاد مكروها عليه

فكرّ يزيد في نفسه فقال : - « إنّ العراق قد أخربها الحجّاج ، وأنا اليوم رجاء أهل العراق ، ومتى قدمتها وأخذت الناس بالخراج وعذّبتهم عليه صرت [ 520 ] [ 1 ] مثل الحجّاج وأعيد عليهم مثل تلك السجون التي قد عافاهم الله منه أو متى لم آت سليمان بمثل
هامش
[ 1 ] . رقم الصفحة مكرّر في مصوّرة الأصل ، فكرّرناه نحن أيضا ، حرصا على بقاء الأرقام في الصفحات الآتية كما هي ، لتفادى الخلط عند المراجعة .