بها [ 1 ] ؟ » قال :
- « يا أمير المؤمنين ، بها ولدت وبها نشأت ، فلي بها خبر وعلم . » قال :
- « ما أحوج أمير المؤمنين إلى مثلك ، فأخبرني عن خراسان . » قال :
- « أمير المؤمنين أعلم بمن يريد أن يولَّى ، فإن ذكر أحدا أخبرته برأي فيه : هل يصلح أم لا . » فسمّى سليمان رجلا من قريش . فقال :
- « يا أمير المؤمنين ، ليس من رجال خراسان . » قال :
- « فعبد الملك بن المهلَّب . » قال :
- « ولا هو . » حتّى عدّد رجالا كان في آخرهم وكيع بن أبي سود . فقال :
- « يا أمير المؤمنين ، ما أحد أوجب شكرا ولا أعظم عندي يدا من وكيع . لقد أدرك بثأري وشفاني من عدوّى ، ولكنّ أمير المؤمنين أعظم حقّا علىّ وإنّ النصيحة تلزمني له . إنّ وكيعا لم يجتمع له قطَّ ثلاثمائة عنان إلَّا حدّث نفسه بغدرة . خامل [ 2 ] في الجماعة نابه [ 3 ] في الفتنة . » قال :
- « صدقت . ويحك ! فمن لها ؟ » قال :
- « رجل أعلمه لم يسمّه أمير المؤمنين . » قال :
- « فمن هو ؟ » قال :
- « لا أبوح به إلى أن يضمن أمير المؤمنين ستر ذلك علىّ وأن يجيرني [ 4 ] منه إن
هامش
[ 1 ] . فكيف علمك بها : كذا في الأصل . وما في مط : وكيف علمك . ( من دون « بها » ) .
[ 2 ] . خامل : كذا في الأصل والطبري ( 9 : 1311 ) . وما في مط : خابل .
[ 3 ] . نابه : الكلمة مطموسة في الأصل ، فأثبتناها كما في مط والطبري .
[ 4 ] . أن يجيرني : ما في الأصل مطموس . وما في مط والطبري ( 9 : 1310 ) : يوافق ما أثبتناه . كما يؤيده ما في الأسطر الآتية في الأصل : « استجرت » .