علم . » قال :
- « نعم ، سمّه لي من هو ؟ » قال :
- « يزيد بن المهلَّب . » [ 523 ] قال :
- « ويحك ! ذاك بالعراق ، والمقام بها أحبّ إليه من المقام بخراسان . » قال :
- « قد علمت يا أمير المؤمنين ، ولذلك استجرت [ 1 ] بك ، ولكن تكرهه على ذلك ، فتستخلف على العراق ، ويسير هو . » قال :
- « أصبت . » فكتب عهده على خراسان ، وأنفذه إليه على يد ابن الأهتم . فقدم به على يزيد ، فدعا يزيد ابنه مخلدا ، فقدّمه إلى خراسان ، فسار من يومه ، ثمّ سار يزيد ، واستخلف على واسط الجرّاح بن عبد الله الحكمي ، وعلى البصرة عبد الله بن هلال الكوفي ، وصيّر مروان بن المهلَّب على أمواله وأموره بالبصرة ، وكان أوثق إخوته عنده ، وعلى الكوفة بشير بن حسّان النهدي . ولمّا قرب مخلد من مرو تلقّاه الناس ، فتثاقل وكيع ، وكان مخلد قدّم عمرو بن عبد الله بن سنان العتكي حين دنا من مرو . فأرسل عمرو بن عبد الله إلى وكيع :
- « انطلق إلى أميرك فتلقّه [ 2 ] ولا تكن أعرابيّا أحمق جافيا . » وأخرجه على كره . فلمّا بلغ الناس إلى مخلد ترجّلوا له غير وكيع ومحمد بن حمران وعبّاد بن لقيط . فجاءهم قوم ، فأنزلوهم .
ولمّا قدم مخلد مرو حبس وكيعا ، فعذّبه وأصحابه قبل [ 524 ] قدوم أبيه .
فتحدّث إدريس بن حنظلة قال : لمّا قدم مخلد مرو حبسني ، فجاءني ابن الأهتم ، فقال لي :
هامش
[ 1 ] . استجرت : كذا في الأصل . وما في مط : استحرت ( بالحاء المهملة ) وهو خطأ ( أنظر التعليقة السابقة ) .
[ 2 ] . فتلقّه ولا تكن : كذا في الأصل . وما في مط : فيلقه ولا يكن . تجد الرواية عند الطبري أيضا ولكن بسياق مختلف ( أنظر 9 : 1312 ) .