تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وتهايج الناس ، وأقبل عبد الرحمان بن مسلم نحوهم ، فرماه أهل السوق [ 518 ] والغوغاء فقتلوه ، ودنوا من قتيبة ، فدعا بدابّة فأتى به ، فلم يقرّ ليركبه ، فقال : - « إنّ له لشأنا . » ورجع فجلس ، وجاء الناس حتّى بلغوا فسطاطه ، فخرج عنه من كان حوله فقتل وقتل معه من بنى مسلم [ 1 ] أحد عشر رجلا سبعة منهم لصلب مسلم ، وأربعة من بنى أبنائهم ، فصلبهم وكيع ، وهم : قتيبة ، وعبد الرحمان وعبيد الله ، وعبد الله الفقير ، وصالح ، ويسار [ 2 ] ، ومحمد بنو مسلم ، وكثير بن قتيبة ، ومفلَّس بن عبد الرحمان ، ورجلان آخران ، ولم ينج من صلب مسلم غير عمرو ، وكان عامل الجوزجان ، وضرار أخوه استنقذ أخواله ، وكانت أمّه الغرّاء بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة . وسقطت على قتيبة يوم قتل جارية له خوارزميّة ، فوضعت بعد ليزيد بن المهلَّب ، فأخذها ، فهي أمّ خليدة . ولمّا قتل قتيبة صعد وكيع المنابر ، فعلم منه أنّه يأتي بآبدة [ 3 ] وهوجة [ 4 ] . فصعد معه عمارة بن خئيّه [ 5 ] ، فتكلَّم فأكثر ، فقال وكيع : - « دعنا من هذرك وقذرك . » وتكلَّم وكيع فقال : - « مثلي ومثل قتيبة ، ما قال الأوّل :
هامش
[ 1 ] . مسلم : كذا في الأصل والطبري 8 : 1296 . وما في مط : سليم . وهو خطأ . [ 2 ] . يسّار : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري : بشّار . [ 3 ] . الآبدة : الأمر العجيب يستغرب له . أوابد الكلام : غرائبه وعجائبه . [ 4 ] . الهوج : الحمق والطيش والشجاعة . [ 5 ] . خئيّة : كذا في الأصل . وفى مط : حبيبة . وما في الطبري ( 8 : 1298 ) : جنيّة .