الجزية . » قال :
- « فإنّا نخرجه من يمينه : نبعث إليه بتراب أرضنا فيطأه ، ونبعث إليه ببعض أبنائنا فيختمهم ، ونبعث إليه بجزية يرضاها . » قال : فدعا بصحاف من ذهب فيها تراب ، وبعث بحرير وذهب وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم . ثمّ أجازهم فأحسن جوائزهم ، فساروا فقدموا بما بعثوا به . » فقبل الجزية وختم الغلمة وردّهم ووطئ التراب . فقال في ذلك سوادة بن عبد الله السلولي :
لا عيب في الوفد الذين بعثتهم
للصين لو سلكوا طريق المنهج [ 508 ]
كسروا الجفون على العدى [ 1 ] خوف الرّدى
حاشا الكريم هبيرة بن مشمرج
لم يرض غير الختم في أعناقهم
ورهائن دفعت لحمل سمرّج
أدّى رسالتك التي استرعيته
وأتاك من حنث اليمين بمخرج
قال : فأوفد قتيبة هبيرة إلى الوليد ، فمات بقرية من فارس .
من سيرة قتيبة
وكان من سيرة قتيبة إذا بعث طلائع الفرسان أو غيرهم أن يأمر بلوح منقوش فيشقّ شقّتين ، فيعطيهم شقّة ويحتبس شقّة ويأمرهم أن يدفنوها في موضع يصفه من مخاضة معروفة ، أو تحت شجرة معلومة ، ثمّ يبعث بعده من يستخرجها ليعلم أصادق طليعته أم لا .
هامش
[ 1 ] . العدى : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 1279 ) : القذى . وفى حواشيه عن بعض الأصول : العدى .