خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان
وفى هذه السنة بويع سليمان بن عبد الملك وخالف قتيبة بخراسان وتأدّى أمره إلى أن قتل .
ذكر السبب في ذلك كان سبب ذلك ما حكيناه من إجابة قتيبة الوليد إلى خلع سليمان .
فلمّا مات الوليد وبويع سليمان خافه قتيبة ، وأشفق أن يولَّى سليمان يزيد بن المهلَّب خراسان [ 509 ] لمودّة كانت بين يزيد بن المهلَّب وبين سليمان .
فكتب قتيبة كتابا إلى سليمان يهنّئه بالخلافة ويعزّيه عن الوليد ويعلمه بلاءه [ 1 ] وطاعته لعبد الملك والوليد وأنّه على مثل ذلك له من الطاعة والنصيحة إن لم يعزله عن خراسان ، ثمّ كتب كتابا آخر يعلمه فيه فتوحه ونكايته وعظم قدره عند ملوك العجم وهيبته في صدورهم وبعد صوته فيهم ، ويذمّ المهلَّب وآل المهلَّب ، ويحلف باللَّه لئن استعمل يزيد على خراسان ليخلعنّه .
ثم كتب كتابا ثالثا فيه خلعه .
وبعث بالكتب الثلاثة مع رجل من باهلة وقال :
هامش
[ 1 ] . بلاءه : كذا في الأصل والطبري ( 8 : 1284 ) . وما في مط : بلاده . وهو خطأ .