تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
نيزك [ 1 ] والسّيل [ 2 ] وأهل بخارى والصغانيان ، فقدموا مع ثابت إلى موسى بن عبد الله وقد سقط إلى موسى فلّ عبد الرحمان بن عباس القرشي من هراة وفلّ ابن الأشعث من العراق وغيرهم . فاجتمع إلى موسى ثمانية آلاف من تميم وقيس وربيعة واليمن . فقال له ثابت : - « سر حتّى تقطع النهر ، فتخرج يزيد بن المهلَّب من خراسان ونولَّيك ، فإنّ طرخون ونيزك والسيل وأهل بخارى معنا . » فهمّ أن يفعل ، فقال له نصحاؤه : - « إنّ ثابتا وأخاه خائفان من يزيد ، وإن أخرجت يزيد عن خراسان تولَّيا الأمر وغلباك على خراسان ، فأقم بمكانك . » فقبل رأيهم ، وأقام بالترمذ وقال لثابت : - « إن أخرجنا يزيد قدم عامل عبد الملك [ 457 ] ولكنّا نخرج عمّال يزيد من وراء النهر ما يلينا ، ونحصّل لنا ما وراء النهر [ 3 ] فنأكلها . » ورضى ثابت ، وأخرج عمّال يزيد من وراء النهر ، وحملت إليهم الأموال ، فقوى أمرهم . وانصرف طرخون ونيزك والسيل وأهل بخارى إلى بلادهم وتدبير الأمر كلَّه لثابت وحريث ، والأمير موسى ليس له غير الاسم . فألحّ أصحاب موسى عليه في الفتك بثابت وحريث ، فأبى وقال : - « ما كنت لأغدر بهم . » فبيناهم على ذلك إذ أخرجت عليهم الهياطلة والتبّت والترك في سبعين ألفا لا
هامش
[ 1 ] . نيزك : كذا في الأصل والطبري ( 8 : 1152 ) . وما في مط : نيزل ( بدون نقطتي الياء ) . [ 2 ] . والسّيل : كذا في الأصل . وما في مط : السبيل . وفى الطبري : السبل . والسبيل : موضع في بلاد الرباب قرب اليمامة ( ياقوت ) . [ 3 ] . وزاد في مط : « وحملت إليهم » .