- « إذا غدا إليك غدوة عدلنا به إلى بعض الدور فضربنا عنقه فيها قبل أن يصل إليك . » فقال :
- « أما والله ، إنّه لهلاككم . » فخرج الغلام ، فأعلمه ، فخرج من تحت ليلته ، وأصبحوا وقد ذهب وفقد الغلام .
فعلموا أنّه كان عينا له عليهم ، وخرج إلى ثابت قوم ، فقصد خشوان [ 1 ] . فقال موسى :
- « قد فتحتم على أنفسكم بابا فسدّوه . » وسار إليه موسى ، وراسل ثابت طرخون ، فأقبل معينا له ، وبلغ موسى مجيء طرخون ، فرجع إلى الترمذ ، وصار ثابت في ثمانين ألفا ، فحصروا موسى وقطعوا عنه المادة [ 459 ] حتّى جهدوا . فلما اشتدّ عليهم الحصار ، قال يزيد بن هذيل :
- « إنّما مقام هؤلاء مع ثابت ، والله أفتكنّ بثابت ، أو لأموتنّ ، فالقتل أحسن من الموت جوعا . » فخرج إلى ثابت مستأمنا ، فقال ظهير لثابت :
- « أنا أعرف بهذا منك ، والله ما أتاك رغبة فيك ، ولا جزعا منك ، ولقد جاءك بغدرة ، فخلَّنى وإيّاه . » فقال :
- « ما كنت لأقدم على رجل أتاني لا أدرى أكذلك هو أم لا . » قال :
- « فدعني أرتهن منه رهنا . » قال :
- « أمّا هذا فنعم . » فقال ثابت ليزيد بن هذيل :
- « أمّا أنا فواثق بك وابن عمّك أعلم بك منّى ، فانظر ما يقول لك . » فقال يزيد لظهير :
هامش
[ 1 ] . خشوان : كذا في الأصل . وما في مط : خوان . والعبارة في الطبري : ولحق ثابت إلى بخشورا فنزل المدينة وخرج إليه قوم كثير من العرب والعجم . فقال موسى لأصحابه : قد فتحتم على أنفسكم .