تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فلمّا قرب من عسكرهم جعل أصحابه أرباعا . ثمّ قال : - « أطيفوا بعسكرهم ، فإذا سمعتم تكبيرنا فكبّروا . » وأقبل وقدّم حمرا بين يديه ومشوا خلفه . فلمّا رءاهم أصحاب الأرصاد قالوا : - « من أنتم ؟ » قالوا : - « عابروا سبيل . » فقال لهم صاحب الرصد : - « جوزوا . » فلمّا جازوا الرصد تفرّقوا وأطافوا بالعسكر وكبّروا ، فلم يشعر الترك إلَّا بوقع السيوف . فثاروا ، وأقبل بعضهم يقتل بعضا . ثمّ ولَّوا وحووا عسكرهم وأصابوا سلاحا ومالا ، وأصبح الخزاعىّ [ 1 ] وأصحابه وقد كسرهم ذلك وخافوا مثلها من البيات ، فتحرّزوا .

ذكر مكيدة لعمرو بن خالد

فقال عمرو بن خالد لموسى : - « إنّك لا تظفر إلَّا بمكيدة ، وأرى لهم أمدادا فهم يكثرون . فتناولني بضرب فلعلَّى أصيب من صاحبهم فرصة فأقتله ويتفرّق عنك هؤلاء الجمع . » فقال له : - « تتعجّل الضرب ، ثمّ تتعرض للقتل . » قال : - « أمّا القتل فأنا متعرّض له في كلّ يوم ، وأمّا الضرب فما أيسره في جنب ما أريد . » فتناوله بالضرب ، ضربه [ 455 ] خمسين سوطا ، فخرج من عسكره موسى ،
هامش
[ 1 ] . الخزاعي : كذا في الأصل وما في مط : الحراحى . وهو خطأ .
تجارب الأمم — صفحة 376 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي